بواسطة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في أحد الأيام كان هناك رجل أعمى يعيش وحيداً في داره الصغيرة، وقد رزقه الله -عز وجل- من الحكمة والذكاء والعلم كثيراً، ووراء داره كان له بستان صغير يعتني بالأزهار والأشجار الجميلة به.


وفي يوم من الأيام ربح الأعمي الكثير من المال فخرج إلى البستان وهو سعيد ومسرور وجلس أسفل شجرة مميزة في البستان وأخذ يحفر ليدفن ماله تحتها .

وبعد أيام قام الرجل الأعمي لإستخراج ماله من المكان الذي وضعه فيه فلم يجده في مكانه، تعجب الأعمي كثيراً وأخذ يبحث ويبحث ولكنه فشل تماماً في العثور علي ماله، أخذ يفكر ويقول في نفسه: يا ترى من الذي سرق مالي؟


وبعد تفكير قال: بالتأكيد هو جاري المحتال، ربما رآني وأنا أدفن المال في هذا المكان وجاء وسرقه بعد عودتي إلي منزلي .


فكر الأعمي في حيلة ذكيه وتوجه إلي دار جاره اللص وقال له: جئت كي أستشيرك في أمر ما ولا خاب من إستشار، فقال له جاره في إهتمام مصطنع: قل ما تريد وسوف تجد عندي الرأي السديد، فقال الأعمى: حصلت اليوم علي مبلغ كبير جداً من المال وأريد أن أحفظة في مكان ما ولم أتمكن من إتخاذ القرار بمفردي، هل أحفظة عند رجل يحفظ الأمانات، أم أخبئة في بستاني في مكان أمين؟, فهز الجار رأسه وإصطنع التفكير العميق وهو يقول في نفسه: بالتأكيد سيخبئ هذا الرجل المال في نفس المكان الذي أعرفه من جديد، فقال وهو يبتسم بخبث: حفظ المال عند الآخرين أمر خطير، فمن الأفضل أن تحفظة في بستانك حتي يبقي في أمان .


شكره الأعمي وأخبره انه قد إقتنع برأيه وأنه سيخبئ ماله في البستان وخرج الأعمي الطيب إلي داره، فقام اللص سريعاً إلى البستان وأخذ يعيد المال المسروق حتي لا يكتشف الأعمي السرقة ويقوم بوضع المزيد من الأموال، فجاء الأعمي الذكي وأخذ ماله واللص يراقبه من بعيد، وهو يظن انه يقوم بوضع مال جديد، وفي الليل جاء اللص ليأخذ مال الفقير وهو سعيد وفرحان، فلم يجد سوي ورقة صغيرة مكتوب عليها: ” ﻣﻦ ﻓﻜﺮ ﻓﻰ ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺫﻛﺎﺀ، ﻳﻤﻜنه ﺃﻥ ﻳﺨﺪع اللصوص ﺍﻷﻏﺒﻴﺎﺀ ”.


تحياتي

3 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
حكمة مفيدة
بواسطة
رائعة
بواسطة
قصة طريفة
مرحبًا بك في موقع نور المعرفة ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...